وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(276) الضلالة في الآية مأخوذة من "ضل الشيء إذا خفى وغاب عن الاَعين" قال سبحانه: (أَءِذَا ضَلَلْنَا فِي الأرض أَءِنَّا لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ) (1)، فالاِنسان الضال هو الإنسان المخفي ذكره، المنسي اسمه، لا يعرفه إلاّ القليل من الناس، ولا يهتدي كثير منهم إليه، ولو كان هذا هو المقصود، يكون معناه أنّه سبحانه رفع ذكره وعرفه بين الناس عندما كان خاملاً ذكره منسياً اسمه، ويوَيد هذا الاحتمال قوله سبحانه في سورة الانشراح التي نزلت لتحليل ما ورد في سورة الضحى قائلاً : (أَلَمْ نَشْـرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) (2)فرفع ذكره في العالم، عبارة عن هداية الناس إليه ورفع الحواجز بينه وبين الناس، وعلى هذا فالمقصود من "الهداية" هو هداية الناس إليه لا هدايته، فكأنّه قال: فوجدك ضالاً، خاملاً ذكرك، باهتاً اسمك، فهدى الناس إليك، وسيّـر ذكرك في البلاد. وإلى ذلك يشير الاِمام الرضا على ما في خبر ابن الجهم ـ بقوله: "قال الله عزّ وجلّ لنبيّه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) : " (أَلم يجدك يتيماً فآوى)يقول: (ألم يجدك) وحيداً (فآوى)إليك الناس (ووجدك ضالاً)يعني عند قومك (فهدى)أي هداهم إلى معرفتك".(3) هذه هي المحتملات المعقولة في الآية ولا يدل واحد منها على ما تتبنّاه المخطّئة وإن كان الاَظهر هو الاَوّل. ويعجبني في المقام ما ذكره الشيخ محمد عبده في "رسالة التوحيد" فقال: ____________ 1 . السجدة: 10. 2 . الانشراح: 1 ـ 4. 3 . البحار: 16|142.