وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(279) وأمّا "الرجز" : بضم الراء، فقد جاء في القرآن الكريم مرّة واحدة، وهي الآية التي نحن بصدد تفسيرها، فسواء أُريد منها العذاب أم غيره من المعنيين، فلا يدل على ما ذهبت إليه المخطّئة، وإليك بيان ذلك: أ. "الرجز" العذاب: فلو كان المقصود منه العذاب فيدل على الاَمر بهجر ما يسلتزم العذاب، وبما أنّ الآيات القرآنية نزلت بعنوان التعليم فلا تدلّ على أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان مشرفاً على ما يجرّ العذاب، لاَنّ هذه الخطابات من باب "إياك أعني واسمعي يا جارة"، وهذا النوع من الخطاب بمكان من البلاغة، لاَنّه سبحانه إذا خاطب أعز الناس إليه بهذا الخطاب فغيره أولى به، ومن هنا يقدر القارىَ الكريم على حل كثير من الآيات التي تخاطب النبي الاَكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) بلحن حاد وشديد، فتقول: (لَئِنْ أَشْـرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) (1)، وليست الآية دليلاً على وجود أَرضية الشرك في شخصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فنهاه عنه سبحانه، بل الآيات آيات عامّة نزلت للتعليم، والخطاب موجه إليه والمقصود منها عامة الناس، نرى أنّه سبحانه يخاطب نبيَّه الاَكرم في سورة القصص بالخطابات الناهية الاَربعة المتوالية، الخطاب للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والمقصود منه هو الاَُمّة ويقول: (وَمَا كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِن رَبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهِيراً للْكَافِرينَ * وَلاَ يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَ ادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * وَلاَ تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلَهاً آخَرَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (2) وهذا هو المقياس في أكثر الخطابات الناهية الواردة في القرآن الكريم. ب. الرجز بمعنى القذارة: ثم إنّ القذارة على قسمين: القذارة المادية، ____________ 1 . الزمر: 65. 2 . القصص: 86 ـ 88.