وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(286) في أنّ متعلّق الاِيمان الحاصل بعد الوحى، هو الاِيمان (بما أُنزل إليه)، أعنى: تفاصيل الكتاب في المجالات المختلفة، لا الاِيمان بالله وتوحيده، وعندئذ يرتفع الاِبهام في الآية التي تمسّكت بها المخطّئة، ويتبيّـن أنّ متعلّق الاِيمان المنفي في قوله: (ولا الاِيمان) هو "ما أنزل إليه" لا الاِيمان بالمبدأ وتوحيده. والحاصل: أنّ هنا شيئاً واحداً، أعني: الاِيمان بما أُنزل من المعارف والاَحكام والاَنباء، فقد نفى عنه في الآية المبحوث عنها لكونها ناظرة إلى ما قبل البعثة، وأثبت له في الآية الاَُخرى لكونها ناظرة إلى ما بعد البعثة. ومن هنا تتضح أهمية عرض الآيات بعضها على بعض وتفسير الآية باختها، فهاتان الآيتان كما عرفت كافلتان لرفع إبهام الآية وإجمالها. وقد تفطن المفسرون لما ذكرناه على وجه الاِجمال فقال الزمخشري في الكشاف: الاِيمان اسم يتناول أشياء: بعضها الطريق إليه العقل، وبعضها الطريق إليه السمع، فعنى به ما الطريق إليه السمع دون العقل، وذاك ما كان له فيه علم حتى كسبه بالوحي. (1) وقال الطبرسي: (ما كنت تدري ما الكتاب) ما القرآن ولا الشرائع ومعالم الاِيمان. (2) وقال الرازي: المراد من الاِيمان هو الاِقرار بجميع ما كلّف الله تعالى به، وأنّه قبل النبوّة ما كان عارفاً بجميع تكاليف الله تعالى بل أنّه كان عارفاً بالله ... ثم قال: صفات الله تعالى على قسمين: منها ما تمكن معرفته بمحض دلائل العقل، ومنها ما لا تمكن معرفته إلاّ بالدلائل السمعية، فهذا القسم الثاني لم تكن معرفته ____________ 1 . الكشاف: 3|88 ـ 89. 2 . مجمع البيان: 5|37.