وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(30) ونقل العلاّمة الحلّي عن بعض المتكلمين بأنّه فسر العصمة بالاَمر الذي يفعله الله بالعبد من الاَلطاف المقربة إلى الطاعات التي يعلم معها أنّه لا يقدم على المعصية بشرط أن لا ينتهي ذلك إلى الاِلجاء. ونقل عن بعضهم: العصمة لطف يفعله الله تعالى بصاحبها لا يكون معه داع إلى ترك الطاعة وارتكاب المعصية. ثم فسر أسباب هذا اللطف بأُمور أربعة. (1) وقال جمال الدين مقداد بن عبد الله الشهير بالفاضل السيوري الحلي (المتوفّـى عام 826 هـ) في كتابه القيم "اللوامع الاِلهية في المباحث الكلامية": قال أصحابنا ومن وافقهم من العدلية: هي (العصمة) لطف يفعله الله بالمكلّف بحيث يمتنع منه وقوع المعصية لانتفاء داعيه، ووجود صارفه مع قدرته عليها" ثم نقل عن الاَشاعرة بأنّها هي القدرة على الطاعة وعدم القدرة على المعصية. (2) كما نقل عن بعض الحكماء أنّ المعصوم خلقه الله جبلة صافية، وطينة نقية، ومزاجاً قابلاً، وخصّه بعقل قوي وفكر سوي، وجعل له ألطافاً زائدة، فهو قوي بما خصّه على فعل الواجبات واجتناب المقبحات، والالتفات إلى ملكوت السماوات، والاِعراض عن عالم الجهات، فتصير النفس الاَمارة مأسورة مقهورة في حيز النفس العاقلة. (3) وقال العلاّمة الطباطبائي في تفسير قوله تعالى: (إِنّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ ____________ 1 . كشف المراد: 228، طبعة صيدا. 2 . سيوافيك انّ العصمة لا تنافي القدرة، والهدف من نقل قول الاَشاعرة هو إثبات اتفاق القائلين بالعصمة، على أنّها موهبة إلهية. 3 . اللوامع الالهية: 169.