(304) وقال الشهيد في "الذكرى" : وخبر ذي اليدين متروك بين الاِمامية، لقيام الدليل العقلي على عصمة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن السهو ، لم يصر إلى ذلك غير ابن بابويه. (1) هذا هو الرأي السائد بين الاِمامية، ولم يشذّ عنهم أحد من المتأخّرين سوى أمين الإسلام الطبرسي في "تفسيره" حيث قال: وأمّا النسيان والسهو فلم يُجْوّزوهما عليهم فيما يوَدّونه عن الله تعالى، وأمّا ما سواه فقد جوّزوا عليهم أن ينسوه أو يسهوا عنه ما لم يوَدّ ذلك إلى إخلال بالعقل. (2) وأمّا غيره، فلم نجد من يوافقه، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى المصادر المذكورة في الهامش. (3) وقد قام العلاّمة المجلسي بإيفاء حق المقام في "بحاره" .(4) 2. كيفية معالجة المأثورات حول سهو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) روى الفريقان أحاديث حول سهو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). روى البخاري في كتاب الصلاة، باب "من يكبر في سجدتى السهو" عن أبي هريرة قال: صلّـى النبي إحدى صلاتي العشية ... ركعتين، فقالوا: أقصرت الصلاة؟ ورجل يدعوه النبي ذو اليدين، فقال: أنسيت الصلاة أم قصرت؟ فقال: ____________ 1 . الذكرى: 215. 2 . مجمع البيان: 2|317. 3 . حق اليقين في معرفة أُصول الدين: للسيد عبد الله شبر: 1|124؛ مصابيح الاَنوار في حل مشكلات الاَخبار، له أيضاً: 2|134 ـ 142؛ تنزيه الأنبياء للسيد المرتضى؛ منهج الصادقين: 3|393، و 5|346. 4 . لاحظ البحار: 17|97 ـ 129.