(303) على من نسب المحقّقين إلى التقصير سواء أكانوا من أهل قم أم من غيرها من البلاد ومن سائر الناس، وقد سمعنا حكاية ظاهرة عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن الوليد ـ رحمه الله ـ لم نجد لها دافعاً وهي ما حُكى عنه انّه قال: أوّل درجة في الغلو نفى السهو عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والاِمام (عليه السلام). ثم إنّ الشيخ المفيد لم يكتف بهذا القدر من الرد بل ألّف رسالة مفردة في ردّه، وقد أدرجها العلاّمة المجلسي في "بحاره" .(1) وعلى هذا الرأي استقر رأي الاِمامية، فقال المحقّق الطوسي: وتجب في النبي العصمة ليحصل الوثوق ... وعدم السهو . وقال العلاّمة الحلّي في شرحه: وان لا يصح عليه السهو لئلاّ يسهو عن بعض ما أُمر بتبليغه. (2) وقال المحقّق الحلّي في "النافع": والحق رفع منصب الاِمامة عن السهو في العبادة. (3) وقال العلاّمة في "المنتهى" في مسألة التكبير في سجدتى السهو: احتج المخالف بما رواه أبو هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : قال: ثم كبّر وسجد . والجواب: هذا الحديث عندنا باطل، لاستحالة السهو على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) . وقال في مسألة أُخرى: قال الشيخ : وقول مالك باطل، لاستحالة السهو على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) . (4) ____________ 1 . راجع البحار: 17|122 ـ 129. 2 . كشف المراد: 195. 3 . النافع: 45. 4 . منتهى المطلب: 418 ـ 419.