وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(302) ثم نقل عن شيخه محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (المتوفّـى 343 هـ) انّه كان يقول: أوّل درجة في الغلو نفى السهو عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). (1) وحاصل كلامه: انّ السهو الصادر عن النبي إسهاء من الله إليه لمصلحة، كنفي وهم الربوبية عنه، وإثبات انّه بشر مخلوق، وإعلام الناس حكم سهوهم في العبادات وأمثالها وأمّا السهو الذي يعترينا من الشيطان فإنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) منه برىء، وهو منزّه عنه، وليس للشيطان عليه سلطان ولا سبيل. ومع ذلك كلّه، فهذه النظرية مختصة به، وبشيخه ابن الوليد، ومن تبعهما كالطبرسي في "مجمعه" على ما سيأتى؛ والمحقّقون من الاِمامية متفقون على نفي السهو عنه في أُمور الدين حتى مثل الصلاة. قال المفيد: أقول إنّ الاَئمّة القائمين مقام الأنبياء :في تنفيذ الاَحكام وإقامة الحدود وحفظ الشرائع وتأديب الاَنام معصومون كعصمة الأنبياء، وانّه لا يجوز منهم سهو في شىء في الدين، ولا ينسون شيئاً من الاَحكام، وعلى هذا مذهب سائر الاِمامية إلاّ من شذّ منهم وتعلّق بظاهر روايات لها تأويلات على خلاف ظنّه الفاسد من هذا الباب، والمعتزلة بأسرها تخالف في ذلك ويجوّزون من الاَئمة وقوع الكبائر والردّة عن الإسلام. (2) وقال في شرحه على عقائد الصدوق: فأمّا نص أبى جعفر ـ رحمه الله ـ بالغلو على من نسب مشايخ القمّيين وعلمائهم (الذين جوّزوا السهو على النبي) إلى التقصير، فليس نسبة هوَلاء القوم إلى التقصير علامة على غلو الناس، إذ في جملة المشار إليهم بالشيخوخة والعلم من كان مقصّراً، وانّما يجب الحكم بالغلو ____________ 1 . من لا يحضره الفقيه: 1|232. 2 . أوائل المقالات: 35.