وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(64) وفمه وقلمه ويراعه، صادقاً مطابقاً للواقع غير مخالف له قدر شعرة، لصح الاَمر بالاقتداء به وإنّ طاعته طاعة الله سبحانه كما قال: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ). (1) وأمّا لو كان بعض ما يدعو به باللفظ والعمل والقول والكتابة على خلاف الواقع وعلى خلاف ما يرضى به سبحانه يجب تقييد الدعوة إلى طاعة النبي بقيد يخرج هذه الصورة. فالحكم باتّباعه على وجه الاِطلاق يكشف عن أنّ دعواته وأوامره قولاً وفعلاً حليفة الواقع، وقرينة الحقيقة لا تتخلف عنه قدر شعرة، من غير فرق بين الدعوة اللفظية أو العملية. فإنّ الدعوة عن طريق العمل والفعل من أقوى العوامل تأثيراً في مجال التربية والتعليم وأرسخها وكل عمل يصدر من الرسل فالناس يتلقونه دعوة عملية إلى اقتفاء أثره في ذاك المجال. فلو كان ما يصدر من النبي طيلة الحياة مطابقاً لرضاه وموافقاً لحكمه صح الاَمر بالاقتفاء في القول والفعل، ولو كانت أفعالهم تخالف الواقع في بعض الاَحايين وتتسم بالعصيان والخطأ، لما صح الاَمر بطاعته والاقتداء به على وجه الاِطلاق. كيف وقد وصف الرسول بأنّه الاَُسوة الحسنة في قوله سبحانه: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُو اللهَ وَاليَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيراً) . (2) ____________ 1 . النساء: 80. 2 . الاَحزاب: 21.