وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(65) فكونه أُسوة حسنة في جميع المجالات لا يتفق إلاّ مع عصمته المطلقة، بخلاف من يكون أُسوة في مجال دون مجال، وعلى ذلك فهو مصون من الخلاف والعصيان والخطأ والزلل. وإن شئت قلت: لو صدر عن النبي عصيان وخلاف فمن جانب يجب علينا طاعته واقتفاوَه واتباعه، وبما انّ الصادر منه أمر منكر يحرم الاقتداء به واتباعه وتجب المخالفة، فعندئذ يلزم الاَمر بالمتناقضين، والقول بأنّه يجب اتّباعه في خصوص ما ثبت كونه موافقاً للشرع أو لم تعلم مخالفته له، خلاف إطلاق الآيات الآمرة بالاتّباع على وجه الاِطلاق من غير فرق بين فعل دون فعل، ووقت دون وقت. وهذا المورد من الموارد التي يستكشف بإطلاق الحكم حال الموضوع وسعته وانّه مطابق للشرع، وكم له من مورد في الاَحكام الفقهية.(1) الآية الخامسة إنّ الله سبحانه يحكي عن الشيطان الطريد بأنّه قال: (فَبِعِزَّتِكَ لاَُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعينَ* إِلاّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ). (2) ويقول أيضاً: (وَلاَُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعينَ* إِلاّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ).(3) ____________ 1 . وقد عنونه الاَُصوليون في أبحاث العام والخاص فيستكشفون عن إطلاق الحكم سعة الموضوع كما في مثل قوله: "لعن الله بنى أُمية قاطبة" فيستدل بإطلاقه على سعته وعدم وجود موَمن فيهم، وإلاّ لما صح الحكم بالاِطلاق. 2 . ص: 83 ـ 84. 3 . الحجر: 39 ـ 40.