وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(325) يدل على أن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) لم ينه عن المتعة: أن عمر نسب التحريم إلى نفسه حيث قال: " متعتان كانتا على عهد رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وأنا أنهى عنهما واعاقب عليهما (1) ولو كان التحريم من النبي (صلى الله عليه واله وسلم) لكان عليه أن يقول: نهى النبي عنهما. 4 ـ ان ناسخ جواز المتعة الثابت بالكتاب والسنة هو الاجماع على تحريمها. والجواب عن ذلك: أن الاجماع لا حجية له إذا لم يكن كاشفا عن قول المعصوم وقد عرفت أن تحريم المتعة لم يكن في عهد النبي (صلى الله عليه واله وسلم) ولا بعده إلى مضي مدة من خلافة عمر، أفهل يجوز في حكم العقل أن يرفض كتاب الله وسنة نبيه بفتوى جماعة لم يعصموا من الخطأ؟ ولو صح ذلك لامكن نسخ جميع الاحكام التي نطق بها الكتاب، أو أثبتتها السنة القطعية، ومعنى ذلك أن يلتزم بجواز نسخ وجوب الصلاة، أو الصيام، أو الحج بآراء المجتهدين، وهذا مما لا يرضى به مسلم. أضف إلى ذلك: أن الاجماع لم يتم في مسألة تحريم المتعة، وكيف يدعي الاجماع على ذلك، مع مخالفة جمع من المسلمين من أصحاب النبي (صلى الله عليه واله وسلم) ومن بعده ولا سيما أن قول هؤلاء بجواز المتعة موافق لقول أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وإذن فلم يبقل إلا تحريم عمر. ومن البين أن كتاب الله وسنة نبيه أحق بالاتباع من غيرهما، ومن أجل ذلك أفتى عبد الله بن عمر بالرخصة بالتمتع في الحج، فقال له ناس: " كيف تخالف أباك وقد نهى عن ذلك، فقال لهم: ـــــــــــــــــــــــــ (1) تقدم ذلك في الرواية الخامسة من روايات جابر، ورواه أبو صالح كاتب الليث في نسخته والطحاوي، ورواه ابن جرير في تهذيب الاثار، وابن عساكر إلا أن عمر قال في ما روياه، واضرب فيهما، كنز العمال المتعة ج 8 ص 293، 294 (*)