وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(333) والحق: إن المراد بالاية ما هو ظاهرها الذي يفهم منها، وهو ثبوت الارث بالمعاقدة، ومع ذلك فلا نسخ لمدلول الاية. وبيان ذلك: إن سياق الاية يقتضي أن يكون المراد بالنصيب المذكور فيها هو الارث، وحمله على النصرة وما يشبهها خلاف ظاهرها، بل كاد يكون صريحها. ثم إن ذكر الطوائف الثلاث في الاية لا يدل على اشتراكهم وتساويهم في الطبقة، فإن الولد يرث أبويه ولا يرث معه أحد من أقرباء الميت من أولي أرحامه فالذي يستفاد من الاية الكريمة أن الموروث هو هذه الطوائف الثلاث، وأما ترتيب الارث وتقدم بعض الوارث على بعض فلا يستفاد من الاية، وقد استفيد ذلك من الادلة الاخرى في الكتاب والسنة. وعلى هذا الذى ذكرناه تكون الاية الكريمة جامعة لجميع الوراث على الاجمال، فالولد يرث ما تركه الوالدان، والاقربون من اولي الارحام يرث بعضهم بعضا، ومن عقد معه يرث في الجملة تشريكا أو ترتيبا. وتفصيل ذلك: إن الارث من غير جهة الرحم لا بد له من تحق عقد والتزام من العاقد بيمينه وقدرته، وهو تارة يكون من جهة الزواج، فكل من الزوجين يرث صاحبه بسبب عقد الزواج الذي تحقق بينهما، وتارة يكون من جهة عقد البيعة والتبعية ويسمى ذلك بولاء الامامة، ولا خلاف في ثبوت ذلك لرسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وقد ورد في عدة روايات من طرق أهل السنة أنه (صلى الله عليه واله وسلم) قال: " أنا وارث من لا وارث له " (1). ولا إشكال أيضا في ثبوته لاوصياء النبي الكرام (عليهم السلام) فقد ثبت بالادلة (*) ـــــــــــــــــــــــــ (1) رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجة: المنتقى ج 2 ص 462. (*)