وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(348) " نزلت سورة الانعام بمكة ليلا جملة واحدة، حولها سبعون ألف ملك يجأرون حولها بالتسبيح " (1). ومما لا ريب فيه أن وجوب الزكاة إنما نزل في المدينة، فكيف يمكن أن يقال: إن الاية المذكورة نزلت في الزكاة!. وحكى الزجاج أن هذه الاية قيل فيها: إنها نزلت بالمدينة (2)، وهذا القول مخالف للروايات المستفيضة المتقدمة، وهو مع ذلك قول بغير علم. الثالث: إن الايتاء الذي امرت به الاية الكريمة قد قيد بيوم الحصاد فلا بد أن يكون هذا الحق غير الزكاة، لانها تؤدى بعد التنقية والكيل، ومما يشهد على أن هذا الحق غير الزكاة أنه قد ورد في عدة من الروايات المأثورة عن أهل البيت (عليهم السلام) النهي عن حصاد الليل، معللا في بعضها أنه يحرم منه القانع والمعتر (3). وروى جعفر بن محمد بن إبراهيم، بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده: " ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى عن الجداد بالليل، والحصاد بالليل، قال جعفر: أراه من أجل المساكين " (4). وأما ما قيل في توجيه ذلك: إن يوم الحصاد يمكن أن يكون ظرفا لتعلق الحق بالمال لا للايتاء فيبطله: 1 ـ أنه خلاف الظاهر الذي يفهمه العرف من الاية، بل كاد يكون خلاف صريحها، فإن الظرف إنما يتعلق بما تدل عليه مادة الفعل، ولا يتعلق بما تدل ـــــــــــــــــــــــــ (1) رواه أبو عبيد، وابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه، تفسير الشوكاني ج 2 ص 91. (2) تفسير القرطبي ج 7 ص 99. (3) تفسير البرهان ج 1 ص 338. (4) سنن البيهقي ج 4 ص 133. (*)