وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(367) هو على أشياء مختلفة فقلت لجعفر بن محمد (عليه السلام) قول الله تعالى: " أو ينفوا من الارض "، قال ذلك الطلب أن يطلبه الخيل حتى يهرب، فإن أخذته الخيل حكم ببعض الاحكام التي وضعت ذلك، والحكم الآخر إذاوضعت الحرب أوزارها وأثخن أهلها، فكل أسير أخذ على تلك الحال وكان في أيديهم فالامام فيه بالخيار، إن شاء الله من عليهم فأرسلهم، وإن شاء فاداهم أنفسهم، وإن شاء استعبدهم فصاروا عبيدا " (1). ووافقتا على سقوط القتل عن الاسير بعد الاثخان: الضحاك وعطاء، وصرح الحسن بذلك وان الامام بالخيار إما أن يمن أو يفادي أو يسترق (2). وعلى ما ذكرناه فلا نسخ في الآية الكريمة، غاية الامر أن القتل يختص بمورد، ويختص عدم القتل بمورد آخر من غير فرق بين أن تكون آية السيف متقدمة في النزول على هذه الآية، وبين أن تكون متأخرة عنها. ومن الغريب: أن الشيخ الطوسي ـ في هذا المقام ـ نسب إلى أصحابنا أنهم رووا تخيير الامام في الاسير بعد الاثخان بين القتل وبين ما ذكر من الامور. قال: " والذي رواه أصحابناأن الاسير إن أخذ قبل انقضاء الحرب والقتال ـ بأن تكون الحرب قائمة، والقتال باق ـ فالامام مخير بين أن يقتلهم، أو يقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ويتركهم حتى ينزفوا، وليس له المن ولا الفداء، وإن كان أخذ بعد وضع الحرب أوزارها وانقضاء الحرب والقتال كان ـ الامام ـ مخيرا بين المن والمفاداة إما بالمال أوالنفس، وبين الاسترقاق ـ وضرب الرقاب ـ ". وتبعه على ذلك الطبرسي في تفسيره (3) مع أنه لم ترد في ذلك رواية أصلا. ـــــــــــــــــــــــــ (1) الوافي ج 9 ص 23. (2) القرطبي ج 16 ص 227، 228، ونقله النحاس في الناسخ والمنسوخ عن عطاء ص 221. (3) تفسير التبيان ج 9 ص 291 ط النجف. (*)