وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(410) ما بحكم اللفظ، ولا أثر لاعتباره إذا تجرد عن المبرز من قول أو فعل، إلا أن الامضاء المذكور متوقف على صدور لفظ قصد به الانشاء، وموضع البحث هو مفاد ذلك اللفظ الذي جئ به في المرحلة السابقة على الامضاء. وعلى الجملة: إن الوجود الحقيقي والاعتباري للشئ لا يتوقفان على اللفظ، وإما إمضاء الشرع أو العقلاء للوجود الاعتباري فهو وإن توقف على صدور لفظ أو ما بحكمه من المنشئ، إلا أنه يتوقف عليه بما هو لفظ مستعمل في معناه، وأما الوجود اللفظي فهو عام لكل معنى دل عليه باللفظ، فلا أساس للقول المعروف: " الانشاء إيجاد المعنى باللفظ ". والصحيح: إن الهيئات الانشائية وضعت لابراز أمر ما من الامور النفسانية وهذا الامر النفساني قد يكون اعتبارا من الاعتبارات كما في الامر والنهي والعقود والايقاعات، وقد يكون صفة من الصفات، كما في التمني والترجي، فهيئات الجمل أمارات على أمر ما من الامور النفسانية وهو في الجمل الخبرية قصد الحكاية، وفي الجمل الانشائية أمر آخر. ثم إن الاتيان بالجملة المبرزة ـ بوضعها ـ لامر نفساني قد يكون بداعي إبراز ذلك الامر، وقد يكون بداع آخر سواه، وفي كون الاستعمال في هذا القسم الاخير مجازا أو حقيقة كلام ليس هنا محل ذكره، وللاطلاع على تفصيل الكلام في ذلك يراجع تعليقاتنا الاصولية. والذي يظهر من موارد استعمال لفظ الطلب: أنه موضوع للتصدي لتحصيل شئ ما، فلا يقال: طلب الضالة، ولا طلب الاخرة، إلا عند التصدي لتحصيلهما، وفي لسان العرب " الطلب محاولة وجدان الشئ وأخذه "، وبهذا الاعتبار يصدق على الامر أنه طالب، لانه يحاول وجدان الفعل المأمور به، فإن الامر هو الذي يدعو المأمور إلى الاتيان بمتعلقه، وهو بنفسه مصداق للطلب، لا أن الامر لفظ والطلب معناه فلا أساس للقول بأن الامر موضوع للطلب، ولا للقول بأن الطلب كلام نفسي يدل عليه الكلام اللفظي.