وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(411) وقد أصابت الاشاعرة في قولهم: " إن الطلب غير الارادة " ولكنهم أخطأوا في جعله صفة نفسية، وفي جعله مدلولا عليه بالكلام اللفظي. نفي الكلام النفسي: ومن جميع ما ذكرناه يستبين القارئ: أنه ليس في موارد الجمل الخبرية ولا الانشائية ما يكون من سنخ الكالم قائما بالنفس، ليسمى بالكلام النفسي، نعم لا بد للمتكلم من أن يتصور كلامه قبل إيجاده، والتصور وجود في النفس يسمونه بالوجود الذهني، فإن أراد القائلون بالكلام النفسي هذا النحو من الوجود للكلام في النفس فهو صحيح، ولكنك تعلم أنه غير مختص بالكلام، بل يعم كل فعل اختياري، والكلام إنما لزم تصوره لانه فعل اختياري للمتكلم. أدلة الاشاعرة على الكلام النفسي: استدل القائلون بالكلام النفسي على مدعاهم بوجوه: الاول: أن كل متكلم يرتب الكلام في نفسه قبل أن يتكلم به، والموجود في الخارج من الكلام يكشف عن وجود مثله في النفس، وهذا وجداني يجده كل متكلم في نفسه، واليه أشار الاخطل بقوله: إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا وجوابه قد تقدم: فإن تركيب الكلام في النفس هو تصوره وإحضاره فيها، وهو الوجود الذهني الذي يعم الافعال الاختيارية كافة، فالكاتب والنقاش لا بد لهما من أن يتصورا عملهما أولا قبل أن يوجداه، فلا صلة لهذا بالكلام النفسي. الثاني: أنه يطلق الكلام على الموجود منه في النفس، وإطلاقه عليه صحيح بلا عناية، فيقول القائل: إن في نفسي كلاما لا اريد أن أبديه، وقد قال الله عز اسمه: