(471) هو نبي وهم أوصياء، وبما أنهم عباد مكرمون، ولا ريب في أن المسلم لا يعبد النبي أو الوصي فضلا عن أن يعبد قبورهم. وصفوة القول: أن التقبيل والزيارة وما يضاهيهما من وجوه التعظيم لا تكون شركا بأي وجه من الوجوه، وبأي داع من الدواعي، ولو كان كذلك لكان تعظيم الحي من الشرك أيضا، إذ لا فرق بينه وبين الميت من هذه الجهة ـ ولا يلتزم ابن تيمية وأتباعه بهذا ـ وللزم نسبة الشرك إلى الرسول الاعظم (صلى الله عليه واله وسلم) وحاشاه فقد كان يزور القبور، ويسلم على أهلها، ويقبل الحجر الاسود كما سبق وعلى هذا فيدور الامر بين الحكم بأن بعض الشرك جائز لا محذور فيه، وبين أن يكون التقبيل والتعظيم ـ لا بعنوان العبودية ـ خارجا عن الشرك وحدوده، وحيث أنه لا مجال للاول لظهور بطلانه فلا بد وأن يكون الحق هو الثاني، فإذا تكون الامور المذكورة داخلة في عبادة الله وتعظيمه: " ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقول القلوب 22: 32 ". وقد مرت الروايات الدالة على استحباب زيارة قبر النبي وأولياء الله الصالحين. السجود لغير الله: لقد اتضح مما قدمنا أن الخضوع لاي مخلوق إذا نهي عنه في الشريعة لم يجز فعله، وإن لم يكن على نحو التأله، ومن هذا القبيل السجود لغير الله، فقد أجمع المسلمون على حرمة السجود لغير الله، قال عز من قائل: " لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون 41: 37 ". فإن المستفاد منه أن السجود مما يختص بالخالق، ولا يجوز للمخلوق وقال تعالى: