(472) " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا 72: 18 ". ودلالة هذه الاية الكريمة على المقصود مبنية على أن المراد بالمساجد المساجد السبعة، وهي الاعضاء التي يضعها الانسان على الارض في سجوده وهذا هو الظاهر، ويدل عليه المأثور (1) وكيف كان فلا ريب في هذا الحكم وأنه لا يجوز السجود لنبي أو وصي فضلا عن غيرهما. وأما ما ينسب إلى الشيعة الامامية من أنهم يسجدون لقبور أئمتهم، فهو بهتان محض، ولسوف يجمع الله بينهم وبين من افترى عليهم وهو أحكم الحاكمين ولقد أفرط بعضهم في الفرية، فنسب إليهم ما هو أدهى وأمض، وادعى أنهم يأخذون التراب من قبور أئمتهم، فيسجدون له سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم (2) وهذه كتب الشيعة: قديما وحديثها مطبوعها ومخطوطها، وهي منتشرة في أرجاء العالم متفقة على تحريم السجود لغير الله، فمن نسب إليهم جواز السجود للتربة فهو إما مفتر يتعمد البهت عليهم، وإما غافل لا يفرق بين السجود لشئ والسجود عليه. والشيعة يعتبرون في سجود الصلاة أن يكون على أجزاء الارض الاصلية: من حجر أو مدر أر رمل أو تراب، أو على نبات الارض غير المأكول والملبوس ويرون أن السجود على التراب أفضل من السجود على غيره، كما أن السجود على التربة الحسينية أفضل من السجود على غيرها. وفي كل ذلك اتبعوا أئمة مذهبهم الاوصياء المعصومين (3) ومع ذلك كيف تصح نسبة الشرك اليهم وأنهم يسجدون لغير الله (4). ـــــــــــــــــــــــــ (1) راجع الوسائل باب حد القطع من أبواب حد السرقة ج 3 ص 448. (2) انظر التعليقة رقم (18) للوقوف على التهمة التي ألصقها الالوسي بالشيعة في صيامهم ـ في قسم التعليقات. (3) راجع الوسائل باب 162 من أبواب ما يسجد عليه ص 236. (4) انظر التعليقة رقم (19) بشأن حوار جرى بين المؤلف وأحد علماء الحجاز حول التربة الحسينية ـ في قسم التعليقات. (*)