وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 131 ) النظرية الطبية في القرآن الكريم واستمر الإنسان في حياته الاجتماعية منذ بداية الخليقة يتساءل ماذا أتناول من طعام حتى احافظ على حيويتي الجسمية ؟ وايهما أفضل لصحتي كثرة الطعام أم كفاية الغذاء ؟ ولو ترك الأمر للناس في اختيار نوعية الطعام على أساس انه شهي أو على أساس انه نافع ، لاختار الناس الطعام الشهي على الطعام النافع لأن الرغبة الشخصية للفرد هي التي تحدد نوعية الطعام الذي يأكل . فاذا أصبحت شهوة الفرد الحكم في اختيار الطعام أضحى الفرد عبداً لشهوته . ولا يختلف الحيوان في ذلك عن الإنسان . فيخضع الحيوان لنفس المنهج المذكور لأن شهوته هي التي تحدد كمية الطعام التي يستهلكها حتى لو كان ذلك مضراً لجسمه . فلا غرابة ـ اذن ـ ان يشبه القرآن الكريم بعض الافراد بالدواب : ( ان شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لايعقلون ) (1) ، ولاشك ان وصفهم بالدواب هو وصفٌ لسلوكهم ، مع انهم بشر بالتأكيد . ولكن العلم الحديث والنظام الرأسمالي أخضعا الحيوان لطعام مصنع يحتوي على نسبة محددة من الكاربوهيدرات والبروتينات والدهنيات ، حتى يستطيع المستثمر الذي يمتلك قطيعاً من الاغنام مثلاً ، جني أقصى الأرباح عند بيعه تلك الحيوانات الصحيحة المتعافية ، على ____________ (1) الانفال : 22.