( 136 ) والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ) (1) ، ( قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق ) (2) . والاثم ـ في عرف المفسرين ـ هو الخمر . و " تحريم الخمر من ضروريات الدين حتى ورد أنه أكبر الكبائر وانه لو صب في أصل شجرة ما أكل من ثمرها ، ولو وقع في بئر قد بنيت عليه منارة ما أذن عليها ، ونحو ذلك من الأخبار الدالة على المبالغة في تحريمها لكثرة مفاسدها " (3) . وحرمت ايضاً كل الاعيان النجسة ، والسوائل المتنجسة ، وألبان الحيوانات المحرمة . والمدار في التحريم قاعدة ( لاضرر ولاضرار في الاسلام ) (4) ؛ بمعنى ان أي طعام ينزل ضرراً معتداً به على الفرد يحرم تناوله الا في حالة الاضطرار ، كما ورد في قوله تعالى : ( ولاتلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) (5). ثانياً : ولم توقف الاسلام على تحديد الأطعمة المحرمة ، بل اشار إلى حلية الأطعمة المباحة كلحوم البهائم الاهلية مثل البقر والغنم والماعز والابل ، ولحوم البهائم البرية كالغزلان والابقار والحمير المتوحشة ، كما ورد في قوله تعالى : ( احلت لكم بهيمة الانعام ) (6) ، ( واحلت لكم الانعام الا ما يتلى عليكم ) (7) . والاسماك ذات القشور وبيوضها ، كما في قوله تعالى : ( احل ____________ (1) المائدة : 9. (2) الاعراف : 32. (3) قلائد الدرر للشيخ الجزائري ص 300. (4) من لايحضره الفقيه ج 4 ص 243. (5) البقرة : 195. (6) المائدة : 1. (7) الحج : 30.