( 137 ) لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم وللسيارة ) (1) . والطيور بمختلف انواعها شرط ان لا تكون مخلبية ، وان يكون دفيفها أكثر من صفيفها ، وان تكون لها حواصل وقوانص وصيص : ( قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما امسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه ) (2) . ولما كانت اللحوم من أهم مصادر البروتينات التي لها علاقة عظيمة ببناء الخلايا الجسمية ، فان حليتها لابد ان يكون امراً حتمياً ، لأن الفرد يصعب عليه ان يحيا على النباتات فقط دون مصدر بروتيني غني كاللحوم . ولاشك ان حلية تناول الخضار والثمار وكل ما ينفع الجسم الانساني من مواد غذائية ، واضحة ولاتحتاج إلى مزيد من التفصيل ، ولعل اطلاق الآية الكريمة التالية يشملها ، وهو قوله تعالى : ( يا ايها الناس كلوا مما في الارض حلالاً طيباً ... ) (3). ثالثاً : الاعتدال في تناول الاطعمة المحللة ، وضرورة التركيز على نوعية الطعام لا كميته ، كما هو الظاهر من قوله تعالى : ( وكلوا واشربوا ولاتسرفوا انه لايحب المسرفين ) (4) . وقد أوصت الروايات بتقليل كمية الاطعمة الداخلة إلى جسم الإنسان والاقتصار منها على ما يقيم صلب الإنسان . وأوصت بالاعتدال في تناول اللحوم ، وضرورة طبخها جيداً ، ويدل على ذلك قوله تعالى في ضيف ابراهيم : ( فما لبث ان جاء بعجل ____________ (1) المائدة : 96. (2) المائدة : 4. (3) البقرة : 168. (4) الاعراف : 31.