( 139 ) في العرف الاجتماعي ضرراً فهو حرام . فالمخدرات الطبيعية والصناعية التي تسبب ضرراً جسيماً بعقل الإنسان ، والسموم الطبيعية ، وما يقطع العلم بكونه سماً يحرم تناوله بأي شكل من الاشكال الا في حالة الضرورة. خامساً : ان قاعدة الاضطرار ـ وهي ان الضرورات تبيح المحظورات ـ تعتبر من أكمل القواعد الصحية التي استهدفت التيسير والسعة وعدم الضرر ونفي الحرج على الفرد المضطر . فقد أعلن الاسلام ان الاصل في احكام الشريعة هو اليسر والسعة وعدم الضرر ، لقوله تعالى : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) (1) ، ( يريد الله بكم اليسر ولايريد بكم العسر ) (2) ، ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان ربك غفور رحيم ) (3) . والمشهور من قوله (ص) : ( لاضرر ولاضرار في الاسلام ) (4) . والرواية الواردة عن علي بن مهزيار عن الامام ابي الحسن العسكري (ع) قال : ( ... وكلما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر ) (5). والمضطر ـ حسب تعبير الفقهاء ـ هو " الذي يخاف التلف على نفسه لو لم يتناول المحرم أو يخشى حدوث المرض أو زيادته ، أو انه يؤدي إلى الضعف والانهيار ، أو يخاف الضرر والأذى على نفس اخرى محترمة ، كالحامل تخاف على حملها ، والمرضعة على رضيعها " (6) . وقد اشتهر بين ____________ (1) الحج : 78. (2) البقرة : 185. (3) الانعام : 145. (4) من لايحضره الفقيه ج 4 ص 243. (5) من لايحضره الفقيه ج 1 ص 120. (6) المسالك للشهيد الثاني ـ باب الاطعمة الاشربة.