( 162 ) اهل الخبرة الطبية ودفعاً للمشاكل التي يواجهها المجتمع في تمييز الطبيب القادر على العلاج من بين المشعوذين والمنتحلين للصفات الطبية ، فان المؤسسة الطبية مكلفة بحصر تعليم الطب في الكليات والجامعات الطبية ، التي يحدد مستواها وكمية المعلومات الواجب تدريسها اكثر الخبراء علماً وتجربة في العلوم الطبية . ولاشك ان هذه العلوم متغيرة بتغير البحوث التجريبية ، ولذلك فان اي تطور في هذه العلوم يجب ان ينعكس على المواد المنهجية التي تدرس في هذه الكليات . ولابد من التأكيد على الجانب القرآني والفقهي الطبي في المنهج الدراسي بقسميه الغذائي والوقائي ، ودراسة آثار المحرمات كالخمرة والدم والميتة والخنزير والمسوخ ، وآثار التدخين والمخدرات وتلويث البيئة ، وآثار كثرة تناول اللحوم الحمراء وشحومها ، واحكام الصيد والتذكية الشرعية ، واستحباب السواك والتخليل . وهذه الموارد كلها تساهم بشكل فعال في تحليل اسباب نشوء امراض الحضارة الحديثة . ولاشك ان فكرة الوقاية ـ التي تجنب المجتمع الاسلامي العديد من الامراض التي ابتلي بها صانعو تلك الحضارة ومناصروها ـ يجب ان تحتل موقعاً متميزاً في المواد التدريسية. ولابد في تقييم العمل الطبي ـ قضائياً ـ من اشتراك الحاكم الشرعي ،