( 184 ) المحرمات النسبية والسببية للزوج والزوجة . والاصل في التحريم قوله تعالى : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء الا ما قد سلف انه كان فاحشةً ومقتاً وساء سبيلا . حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم واخوتكم وعماتكم وخلاتكم وبنات الاخ وبنات الاخت وامهاتكم اللاتي ارضعنكم واخواتكم من الرضاعة وامهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتهم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل ابنائكم الذين من اصلابكم وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف ان الله كان غفوراً رحيماً ، والمحصنات من النساء الا ماملكت ايمانكم . كتاب الله عليكم وأحل لكم ماوراء ذلكم ) (1) . ومع ان النظريتين الغربية والاسلامية تتطابقان في حرمة التزاوج بسبب المحرمات النسبية كالام والبنت والاخت والعمة والخالة وبنت الاخ وبنت الاخت (2) ؛ الا انهما يفترقان في المحرمات السببية . ففي حين توجب النظرية الاسلامية حرمة التزويج بسبب آثار المصاهرة كحرمة : زوجة الاب على الابن ، وزوجة الابن على الاب ، وام الزوجة على زوج ابنتها ، وبنت الزوجة على الزوج ؛ وحرمة التزويج بسبب آثار الزنا فليس لابيه ولالابنه العقد على الزانية التي زنى بها ؛ والحرمة المؤبدة للدخول بالمعتدة والمتزوجة ؛ وحرمة الجمع بين الاختين والمتولدتين من اب وأم ، او لأحدهما ؛ وحرمة الرجوع بعد التطليقة الثالثة مالم تنكح زوجاَ غيره ، ونحوها . ففي كل هذه الحالات تنفرد النظرية الاسلامية عن بقية النظريات الاجتماعية في الاهتمام بنظافة العلاقات الاجتماعية والاسرية المبنية على طهارة النسل وعدم ____________ (1) النساء : 22 ـ 24. (2) ( وليام كيفارت ) . " الابعاد القانونية والاجرائية للزواج والطلاق " . مقالة علمية في كتاب ( الزواج والعائلة ) . تحرير : هارولد كريستنسن . شيكاغو : راند ميكنالي ، 1964 م.