( 188 ) المعاصر. سابعاً : وحفظاً لسلامة الانساب وطهارتها ، فان الشريعة الاسلامية ، تلحق المولود بالزوج بسبب الفراش لامجرد العقد ، استناداً إلى قاعدة ( امكان الالحاق ) التي تسالم الفقهاء على صحتها . وكذلك المولود بسبب وطء الشبهة ، فيلحق بالزوج ان كانت شبهة العقد مع الوطء ، أو شبهة الوطء من غير عقد . ولايكون الالتقاط ـ وهو ضم الفرد الملتقط إلى الملتقط نسباً ـ ولا التبني ـ وهو نسبة ولد معروف النسب إلى نفسه ـ عملاً شرعياً . فقد حرمت النظرية الاسلامية فسخ النسب الاصلي للفرد عن طريق التبني أو الالتقاط ، لان فيه تبعات اجتماعية واقتصادية واخلاقية كالتوارث المالي واكرام الفرد لنسبته إلى ابويه البيولوجيين . فيقول تعالى : ( وما جعل ادعياءكم ابناءكم ذلكم قولكم بافواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ، ادعوهم لآبائهم هو اقسط عند الله ) (1) . بمعنى ان " ما جعل الله من تدعونه ولداً [ بالتبني ] ، وهو ثابت النسب من غيركم ، ولداً لكم . ان قولكم : الدعي ابن الرجل ، شيء تقولونه بألسنتكم لاحقيقة له عند الله تعالى ، والله يقول الحق الذي يلزم اعتقاده وله حقيقة ، وهو ان الزوجة لاتصير بالظهار أماً ، والدعي لا يصير بالتبني ابناً . ادعوهم لآبائهم الذين ولدوهم ، وانسبوهم اليهم ، أو إلى من ولدوا على فراشهم ، هو اقسط عند الله ، اي اعدل عند الله قولاً وحكماً " (2). وهذا التشريع الاسلامي يناقض تماماً قانون النظرية القضائية الغربية في التبني ، حيث تقر تلك النظرية شرعية فسخ النسب الاصلي ____________ (1) الاحزاب : 4 ـ 5. (2) مجمع البيان ج 8 ص 131.