( 189 ) للفرد ، وما يتبعه من توارث مالي ، فتزعم بان الابوة المعترف بها هي الأبوة القانونية وليست الابوة البيولوجية (1) . فلو وجد فردٌ طفلاً رضيعاً متروكاً عل قارعة الطريق مثلاً ، فله الحق في تبنيه ونسبته إلى نفسه ، فيترتب على ذلك العمل ـ حينئذ ـ كل الآثار القانونية الملزمة للابوين القانونيين . اما المولود بسبب وطء الشبهة فان تشخيص نسبه عن طريق الجينات الوراثية اصبح عملاً ممكناً ـ من الناحية المختبرية الحديثة ـ ولذلك فانه ينسب إلى أبيه البيولوجي . وبطبيعة الحال ، فان انتشار ظاهرة التبني ـ مع انها خففت عاطفياً واقتصادياً عن الاطفال المشردين ـ الا انها ساهمت من جانب آخر في تمزيق النظام العائلي والعشائري في المجتمع الصناعي بسبب ضياع الانساب اولاً ، واستحالة احتلال الاب القانوني دور الاب البيولوجي في شخصية الفرد المتبنى ثانياً. ثامناً : النسب ـ حسب النظرية الاسلامية ـ هو حق ثابت لكل شخص . والاقرار به هو اعتراف صريح بذلك الحق . فالاقرار بالنسب هو ثبوت نسب الفرد إلى فرد آخر . و" الاصل في شرعية [ الاقرار ] بعد الاجماع من المسلمين او الضرورة ، السنة المقطوع بها " (2) ، لقوله تعالى : ( أأقررتم واخذتم على ذلكم اصري قالوا أقررنا ) (3) ، وقوله (ص) : ( اقرار العقلاء على انفسهم جائز [ اي نافذ ] ) (4) ، وقوله (ع) : ( لا اجيز شهادة الفاسق الا على نفسه ) (5) . ويشترط في الاقرار ان يكون بين المولود والمقر ____________ (1) ( برنارد فاربر ) . العائلة والنسب في المجتمع الحديث . كلينفيو ، الينوي : سكوت وفورزمن ، 1973 م. (2) الجواهر ج 35 ص 3. (3) آل عمران : 81. (4) الوسائل ج 16 ص 133. (5) الكافي ج 7 ص 395.