( 190 ) تفاوت صحيح في السن ، كالتفاوت العرفي بين الأب والابن ، وان يكون الصغير مجهول النسب ، وان لا ينازع المقر في اقراره بنوة الصغير منازع آخر ، والا حكم بالوالد لصاحب البينة . ومن الطبيعي ، فان الاقرار بالنسب يعتبر شكلاً آخر من اشكال ترسيخ العلاقات الاسرية والاجتماعية بين الافراد ، وتأكيداً على رابطة الدم والولاء في النظام الاجتماعي الاسلامي. تاسعاً : الرضاع في النظرية الاسلامية هو امتصاص الرضيع اللبن من ثدي أمه أو مرضعته . وآثاره الشرعية ، هو ان الرضاع من غير الام ـ ايضاً ـ ينشر تحريماً للزواج ، فيحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، والاصل في ذلك قوله تعالى : ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة ) (1) . بشرط اولاً : ان تكون المرضعة متزوجة زواجاً شرعياً . ثانياً : وان تدره بسبب الحمل أو الولادة . ثالثاً : وان يمتص الرضيع اللبن من ثديها مباشرة . رابعاً : وان يؤدي الرضاع إلى شد العظم وانبات اللحم ـ وهو اما خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد أو رضاع يوم وليلة ـ خامساً : واستيفاء المرتضع عدد الرضعات الشرعية قبل ان يكمل الحولين . سادساً : وحياة المرضعة عند جميع الرضعات . سابعاً : وان يكون اللبن لفحل واحد وهو زوج المرضعة . ولايوجد في النظرية القضائية الغربية ما يشير إلى تفصيل الرضاع وآثاره الشرعية المذكورة آنفاً (2). وقد حدد القرآن الكريم مدة الرضاعة بحولين ، واجاز نقصانها إلى واحد وعشرين شهراً ، لقوله تعالى : ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين ____________ (1) النساء : 23. (2) ( هارييت بيلبل ) و( ثيودورا زافين ) . " القوانين الخاصة بالزواج والعائلة " . مقالة علمية في كتاب ( دائرة معارف السلوك الجنسي ) . تحرير : ألبرت أليس وألبرت أباربائيل . نيويورك : كتب هاوثورن ، 1961 م.