( 192 ) يحدد القاضي ما يبرر وجوب انتقال الحضانة إلى الأب (1). حادي عشر : احكام الصبي في النظرية الاسلامية ، تشمل حقوقاً في الولاية والوصاية والمعاملات والعبادات فعلى صعيد العبادات ، فان عبادة الصبي عند فقهاء الامامية شرعية لا تمرينية ، ووصيته وصدقته جائزة وصحيحة اذا بلغ حد التمييز . على صعيد المعاملات ، فله ان يتملك ما يحوزه من المباحات ، ويغرم في ماله ما يحدثه في مال الغير من تلف أو عيب لأنه من الاحكام الوضعية . والصغير غير المميز يمنع من التصرفات المالية حتى يحصل له البلوغ والرشد ، وهو ما يسمى شرعاً بـ ( الحجر الشرعي ) . والى ذلك اشار القرآن الكريم بقوله : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياماً وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولاً معروفاً وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان آنستم منهم رشداً فادفعوا اليهم اموالهم ) (2) . وعلى صعيد الولاية الشرعية ، فان الحجر لايتم الا بوجود ولي يرعى مصلحة الصبي . وتثبت الولاية ـ اولاً ـ للاب والجد في مرتبة واحدة . واذا فقدا معاً تكون الولاية لوصي احدهما . ويشترط في الولي البلوغ والرشد والاتحاد في الدين ، وعليه مراعاة مصلحة القاصر مراعاة تامة . وان كان الولي فقيراً حق له ان يأكل من مال الصبي بالمعروف ، ولايحق له ذلك ان كان غنياً ، لقوله تعالى : ( ومن كان غنياً فليستعفف ، ومن كان فقيراً فليأ كل بالمعروف ) (3) . وعلى صعيد الوصاية العهدية ، فان الولي ينصب قبل موته وصياً قيماً على اطفاله لرعايتهم بعد الممات ، فتصبح الوصاية ملزمة ____________ (1) ( وليام كيفارت ) . " الابعاد القانونية والاجرائية للزواج والطلاق " . مقالة علمية في كتاب ( الزواج والعائلة ) . تحرير : هارولد كريستنسن . شيكاغو : راند ميكنالي ، 1964 م. (2) النساء : 5 ـ 6. (3) النساء : 6.