وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 193 ) للوصي اذا علم بها ولم يعارضها ، ويشترط فيه نفس ما يشترط في الولي . وقد حبب القرآن الكريم ذلك بقوله : ( كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين والاقربين ) (1) . ولكن اذا خان الوصي لسبب من الاسباب ، فقد انعزل تلقائياً وبطلت جميع تصرفاته دون تدخل الحاكم الشرعي . وعلى صعيد آخر ، فاذا مات الاب بلا وصية ، او مات الوصي ، ارجع أمر الاطفال إلى الحاكم الشرعي ، لانه ولي من لاولي له. ثاني عشر : الولاية الشرعية في الزواج ـ حسب النظرية الاسلامية ـ مختصة فقط بالصغير والسفيه والمجنون من الذكور والاناث . بمعنى ان البالغة الرشيدة والبالغ الرشيد يستقلان في زواجهما ولا ولاية لأحد عليهما ؛ لان الولاية والاستقلال في التصرف حق لكل انسان بالغ راشد ، ذكراً كان او انثى ، وقوله تعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) (2) يدل على عموم اباحة الزواج وصحته دون الرجوع إلى اذن الولي الا ما خرج بدليل . وهذا الاستقلال يعكس احترام الاسلام للمرأة ، واقرار رأيها في اختيار شريك حياتها . ولاشك ان الاطار الاخلاقي العام الذي جاء به الاسلام يضمن عفة المرأة ، ويجعلها في موضع اجتماعي افضل لخدمة حياتها الزوجية اللاحقة. ثالث عشر : ان الوصية الشرعية تفويض الفرد بتصرف معين بعد موت الولي . وهي عهدية وتمليكية فالعهدية ايقاعٌ يوصي به فرد لآخر برعاية اطفاله ووفاء او استيفاء ديونه ونحوها . والتمليكية عقد يتم من خلاله تمليك فرد آخر بمال منقول او غير منقول . وشرعيتها ثابتة بضرورة الدين ، ____________ (1) البقرة : 180. (2) النساء : 3.