وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 208 ) كان يتصرف بنفوس الناس ورقابهم تصرف المحيي والمميت ، فيقطع رقاب بعض ويستحيي رقاب آخرين ، حتى يبقي الملك عضوضاً تحت رحمة نواجذه : ( ألم تر إلى الذي حاج ابراهيم في ربه ان آتاه الله الملك ، اذ قال ابراهيم ربي الذي يحي ويميت قال انا احيي وأميت ... ) (1) . فلم يكن جدال هؤلاء الطواغيت في حقيقة وجود الله ، بل كان في حقيقة من بيده الملك ، وقطع الرقاب ، والموت والحياة . ولذلك كانت مهمة الانبياء (ع) ـ وبالخصوص نبينا وقائدنا محمد (ص) ـ شاقة وعسيرة ، لأن هدفهم كان فك الاغلال التي وضعها المستكبرون ، وقيدوا بها الفقراء والمستضعفين ، فدور الرسول (ص) كان ان يضع عن المستضعفين : ( ... اصرهم والاغلال التي كانت عليهم ) (2) . ونظرة إلى تاريخ فحول قريش واشراف مكة في عهد الجاهلية يغنينا عن الاسهاب ؛ فانبثاق الرسالة الاسلامية كان اكبر تحدٍ لنظامهم الاجتماعي والسياسي الفاسد . وهذا هو السبب الذي ادى إلى محاربة الدين الجديد والرسالة الفتية بكل عنف وضراوة. فقد كان رسول الله (ص) يدير الدولة سياسياً وعسكرياً واقتصادياً ، ويتولى شؤون الحكم وتدبير امور الرعية ، فكان يبعث الجباة لجمع الحقوق الشرعية ، وكان يولي القضاة امور القضاء ، وكان يجهز الجيوش للدفاع عن الدولة الفتية ونظامها الاسلامي . وكان (ص) اذا خرج من المدينة لغزوة من الغزوات او حملة من الحملات العسكرية اناب عنه من يتولى امور المسلمين في عاصمته . ففي غزوة الابواء استعمل سعد بن عبادة ____________ (1) البقرة : 258. (2) الاعراف : 157.