وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 210 ) الرسول واولي الامر منكم ) (1). ولما كانت الولاية لازمة بالبديهة ، فان السؤال الذي اختلف حوله المسلمون بعد وفاة النبي (ص) لم يكن في اصل الخلافة ، وانما كان في موضوع الخلافة ، او بمعنى ادق : ما هي المواصفات التي يجب ان يتحلى بها الخليفة الذي يتحمل مسؤولية الولاية الشرعية ويشرف على تنظيم شؤون الافراد في المجتمع الاسلامي ؟ ويستدل على ثبوت الولاية الشرعية بعد وفاة الرسول (ص) بخصوص القيادة والادارة والتنظيم والسلطة للمجتمع الاسلامي في المدينة ، نزول قوله تعالى في معركة احد : ( وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل ، افأن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً ، وسيجزي الله الشاكرين ) (2) . فالآية الشريفة تعرض بكل صراحة لتأنيب من اراد الفرار بدعوى استشهاد رسول الله (ص) ، وتدين الافراد الذين لم يثبت الايمان في قلوبهم ، الذين انقلبوا على اعقابهم تحللاً من المسؤولية الاجتماعية بمجرد سماعهم استشهاد الرسول (ص) . وعليه فان التكليف الخاص بتطبيق الاحكام الشرعية لاينحصر بعصر الرسول (ص) ؛ لان حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، واحكامه نافذة ما بقيت ذرات الحياة تتحرك على وجه هذا الكوكب الكريم. ____________ (1) النساء : 59. (2) آل عمران : 144.