( 222 ) مال المفلس ، وكل فعل لابد من ايقاعه للأدلة اللبية والشرعية ، كعزل الأوصياء ، والتصرف في الاوقاف العامة. وولاية الفقيه للدولة والنظام الاجتماعي هي امتداد لولايته في الاموال والنفوس . فاذا كانت للفقيه الجامع للشرائط صلاحية التصرف بالنفوس ، واصدار فتوى بالجهاد لحفظ النظام الاسلامي ، والحكم بالقصاص والدية والقضاء ، وصلاحية التصرف باموال القاصرين ، والاموال المجهولة المالك ، كان الاولى وجوب بسط يده لحفظ النظام الاسلامي عن طريق الولاية الشرعية على السلطات الثلاث القضائية والشوروية والتنفيذية . ويؤكد هذا الرأي العديد من الروايات الواردة عن أهل البيت (ع) ؛ منها : سؤال زرارة عن سبب تفوق الولاية على بقية أركان الاسلام مثل الصوم والصلاة والحج والزكاة ، فيجيبه ( لأنها مفتاحهن ) ؛ بمعنى ان حماية النظام الاسلامي لحرية الأفراد بممارسة واجباتهم التعبدية هو مفتاح اقامة اركان الاسلام بكل جوانبها العبادية والروحية والاجتماعية والسياسية ؛ ويدل على ذلك ايضاً قول الامام أمير المؤمنين (ع) : ( واما ما فرضه الله عز وجل من الفرائض في كتابه ، فدعائم الاسلام ، وهي خمس دعائم ، وعلى هذه الفرائض بني الاسلام . فجعل سبحانه وتعالى لكل فريضة من هذه الفرائض اربعة حدود : لايسع احداً جهلها . اولها الصلاة ، ثم الزكاة ، ثم الصيام ، ثم الحج ، ثم الولاية وهي خاتمتها ، والحافظة لجميع الفرائض والسنن ) (1). ____________ (1) رسالة المحكم والمتشابه للسيد المرتضى ص 77.