وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 225 ) الشرعية التي يختص بها الفقيه ـ اضافة إلى القضاء والفتوى ـ المرجعية في " الحوادث الواقعة " ، وهو ماعبر عنها بالعناصر المتحركة في التشريع . أو بمعنى آخر : القضايا الاجتهادية التي تحتاج إلى جهد وتفريغ سعة في البحث ومنها ـ بالتأكيد ـ ادارة شؤون المجتمع الاسلامي عن طريق مؤسسات الدولة الاسلامية . اما الشورى فهي شأن من شؤون أهل الاختصاص في المعارف الاخرى غير المعارف الدينية . فتخطيط الشوارع ، وتنظيم المرور ، وتصميم المدن ، وتنظيم الجهاز الصحي والتعليمي والدفاعي للدولة مثلاً ليست من اختصاصات الفقيه المباشرة ، بل للفقيه تعيين أهل الاختصاص في ذلك . وانما تنحصر مهمته في الاشراف على مؤسسات الدولة ككل ، والتأكيد من التزامها بالمنهج الاسلامي . وكانت الشورى التي مارسها الرسول (ص) تجسد عمق هذا الاتجاه ، فهو وان شاورهم في حفر الخندق ، والخروج من المدينة إلى احد ، والمسير إلى آبار بدر ، الا انه (ص) لم يشاورهم قط بخصوص الاحكام الشرعية اصالة أو نيابة . وكذلك فعل أمير المؤمنين (ع) فشاورهم قبل خروجه إلى معركة صفين ، ولكنه لم يستشرهم في شيء من الاحكام الشرعية . بمعنى ان الولاية قضية حكمية شرعية ، والاستشارة قضية موضوعية. وقوله تعالى : ( وشاورهم في الأمر فاذا عزمت فتوكل على الله ) (1) ، لا تعني ان سلطة الرسول (ص) الشرعية مقيدة برأي الامة ، لأن المولى عز وجل لم يوجب عليه ـ بصفته الرسالية ـ الأخذ بما يشار عليه من صحابته ____________ (1) آل عمران : 159.