( 227 ) الاختصاصية ، لأن الأصل في المشاورة العلم والاختصاص. وعلى ضوء ذلك يمكننا الآن ترتيب النقاط التالية في مسألة السلطات الثلاث : أولاً : ان لله سبحانه وتعالى الحاكمية المطلقة : ( ولله يسجد من في السموات والارض طوعاً وكرهاً ) (1) ، وهو مصدر السلطات الشرعية التي يستند عليها اساس الدولة ؛ بمعنى الغاء كل اشكال عبودية الإنسان للانسان ، واثبات العبودية الحقيقية لله تعالى من قبل جميع الافراد على اختلاف الوانهم وطبقاتهم وانتماء اتهم العائلية والنسبية. ثانياً : النيابة العامة في هذا العصر للمجتهد المطلق الجامع للشرائط عن الامام ، وفقاً للنص الشريف : ( فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ) (2) ، والرواية المروية عن الامام صاحب العصر (ع) : ( واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فانهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ) (3). ولاريب ان اطاعة ولي الامر الفقيه الاعلم الزامية على جميع الافراد . فلابد لهم من الانقياد له والتسليم لحكمه ، وهو حكم الله ـ حكماً ظاهرياً كان ام حكماً واقعياً ـ : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما ) (4) . ولاشك ان عمق فهم الامة لرسالة الاسلام ، وادراك مبانيها ____________ (1) الرعد : 15. (2) النحل : 43. (3) الغيبة للشيخ الطوسي ص 198. (4) النساء : 65.