وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 246 ) سريع وفعال ، فيحتاج الافراد ـ عندئذٍ ـ إلى نظام قانوني يساعدهم على حفظ ممتلكاتهم ورعاية مصالحهم المتشابكة مع مصالح الاخرين . فتقوم الدولة ـ حينئذٍ ـ بتحمل مسؤولية حفظ النظام عن طريق فرض القانون ، وتطويع الافراد بمختلف اتجاهاتهم وألوانهم لنفوذه وسلطته العليا التي تتجاوز كل السلطات الاخرى. وتقوم الدولة أيضا بتوزيع الخيرات الاجتماعية على الافراد في المجتمع ؛ وامثلتها توزيع الدواء وقت انتشار الاوبئة ، وتوزيع الاسمدة على المزارعين ، واستثمار المعادن وتصنيعها حتى تتم الاستفادة منها . وعلى ضوء ذلك فان الدولة بتشريعها القوانين المتعلقة بتوزيع خيرات البلاد على الافراد ، ورعاية حقوقهم الشخصية من تعدي الآخرين عليها ، تقوم بحفظ الحقوق الاجتماعية العامة. ولكن في معرض نقدنا لنظريتي ( الصراع الاجتماعي ) و( التوفيقية الغربية ) ، لابد لنا ان نقول ان تحليلي ( روسو ) و( ماركس ) لنشوء الدولة الرأسمالية ، مع انه ينصب على الجانب الوظيفي لتلك المؤسسة الاجتماعية ، ويحلل دور الدولة في حماية مصالح الطبقة الحاكمة ، ويفسر تطورها مع نشوء الطبقات الاجتماعية ؛ الا ان ( ماركس ) يفشل في ادراك حقيقة مهمة وهي ان للدولة وظائف اخرى ليست لها علاقة بصراع الطبقات . فالدولة على مساوئها الادارية والطبقية تنظم شؤون المواطنين لا في الاشراف على الانتاج فحسب ، بل في الاشراف على استثمار الثروة الاجتماعية ايضا . فمن الذي يبني الطرقات والجسور والمرافق العامة ؟ ومن الذي يحفظ النظام