وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 247 ) والامن الاجتماعي للناس ؟ ومن الذي يقدم المعونة الغذائية والانسانية والطبية للافراد وقت الكوارث الطبيعية ؟ والجواب على هذه الاسئلة بالتأكيد ، هو الدولة بكل مؤسساتها الاجتماعية والاقتصادية والقضائية والعسكرية . وقد لاحظنا ان حفظ النظام في الانظمة الاشتراكية المندثرة لم يتحقق الا بالقبضة الحديدية للدولة ومؤسساتها المختلفة. ولكن فشل نظرية الصراع في تقديم نظرية متكاملة حول الدولة والنظام السياسي يكمن في عدم تمييزها بين ضرورة وجود الدولة وبين عدالتها . فلا أحد يشك بأهمية وجود الدولة لحفظ النظام ، وتوزيع الثروات ، والتخطيط الاجتماعي والاقتصادي . ولكن القضية الحاسمة التي يتصارع حولها الفرقاء من شتى العقائد والافكار انما تتمثل بفكرة ( عدالة الدولة ) . فمن الذي يضمن عدالة توزيع الثروات على الافراد بحسب حاجاتهم ، دون الاكثرات لعقائدهم الدينية وأصولهم العرقية وألوان بشراتهم ؟ ومن ذا الذي يضمن عدالة الدولة في اشتراك جميع الافراد في الحكم والسلطة ؟ ومن ذا الذي يضمن عدالة الدولة في بناء اقتصادها على اساس التوزيع الجغرافي العادل لا على اساس التوزيع المذهبي او الطائفي الديني ؟ هنا تفشل النظرية التوفيقية في الاجابة على هذه الاسئلة ، وتعجز عن تحليل عدالة الدولة . ولا ريب ان الدولة الظالمة وتشريعة الغاب على صعيد واحد فيما يتعلق بالحقوق ، حيث تهمل في كليهما حقوق الافراد الاجتماعية المتعلقة بالضمان والرعاية والمساواة . فما قيمة القانون اذا كان يحمي الظالم دون المظلوم ؟ وما قيمة الخيرات اذا كانت توزع على اساس