وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 248 ) الغصب والظلم ؟ وما قيمة التخطيط اذا كان لا يصب في مصلحة الفرد والجماعة ؟ وما قيمة العلاقات الدولية اذا كانت لا تخدم الفرد في مجتمعه ؟ وهكذا تفشل النظريتان في تقديم تحليل مقبول لنظرية الدولة في نشر النظام والعدالة في ربوع النظام الاجتماعي والمساواة بين جميع الافراد دون استثناء. وحتى ان الفكرة الديمقراطية القائمة على قاعدة ان السلطة ملك للافراد جميعاً (1) ، حيث يحق لهم المشاركة في القرار السياسي ، ويثبت لهم الحق في انتخاب المسؤولين ، لا تخلو من نواقص وهفوات ، شأنها في ذلك شأن بقية الافكار الغربية المعاصرة . فهذا الشكل من الحكم نظري بطبيعته ، لانه يستحيل ان يشارك كل مواطن صالح في كل قرار سياسي تتخذه الدولة ، علماً بان النظام الديمقرطي الامريكي الذي رفع لواء هذه الفكرة كان يحرم الزنوج والنساء ومن لا يمتلك قطعة ارض في القرن التاسع عشر الميلادى من حق الانتخاب (2) . ولاشك ان الديمقراطية المعاصرة تعني الديمقراطية التمثيلية ، حيث يقوم الناخبون بانتخاب افراد يمثلونهم في صنع القرار السياسي (3) . ولكن هذه الفكرة ايضاً تعرضت للكثير من النقد . وأهم نقد وجه لها هو ان الديمقراطية تصادر حقوق الاقليات ، لان طغيان الاغلبية واستئثارها بقواعد القوة السياسية يضع الاقلية في موضع خاسر . فالزنوج في الولايات المتحدة ، والهنود في بريطانيا ، والاتراك في المانيا ، ____________ (1) ( الكسيس دي توكفيل ) . الديمقراطية في امريكا . نيويورك : دبل دي ، 1975 م . الطبعة الاولى عام 1848 م. (2) ( سيمورمارتن لبست ) . الرجل السياسي . نيويورك : دبل دي ، 1959 م. (3) ( موريس دوفركر ) . الاحزاب السياسية . نيويورك : وايلي ، 1954 م.