( 262 ) لحق المجني عليه ايضاً ، وتشجيعاً للأفراد على السلوك الجنائي. اما المدرسة القضائية الغربية ، فهي تمارس اسلوب تعليق العقوبة الصادرة بحق الجاني (1) . حيث يقوم الحاكم بارجاء تنفيذ العقوبة التي استحقها الجاني لارتكابه الجناية ، واطلاق سراحه ، ومراقبته لفترة محددة ، فاذا كان سلوكه الاجتماعي متناسباً مع الاعراف المقبولة ، أسقطت العقوبة عنه . ولاشك ان تعليق العقوبة ـ التي هي نتيجة من نتائج ما يسمى بـ ( المساومة على الاقرار بالذنب ) التي يعقدها محامي الدفاع مع الجاني وبالاتفاق مع النائب العام ـ تعتبر من اخطر مشاكل النظام القضائي الغربي لانها تهدر حقوق الضحية بشكل سافر. خامساً : ان تحمل الشهادة واداءها واجب كفائي في الاسلام ؛ وشروطها : الوضوح ، والمطابقة ، والعلم . ولابد من الشاهد : البلوغ والعقل والعدالة والضبط .. ولابد ان تكون الشهادة مرآة علم الشاهد بالمشهود به ، بمعنى انها يجب ان تكون نتيجة علم يقيني حصل للشاهد ؛ لأن الاصل فيها المشاهدة ، وهي العلم بالمشهود . ولذلك كانت العدالة ـ وهي الائتمان على تطبيق احكام الشريعة ـ شرطاً اساسياً من شروط الشاهد . فان تيقن القاضي بعدالة الشاهد أخذ بشهادته دون تزكية ، وان جهلها بحث عنها . وان تبين فسق الشاهد ، سقطت شهادته . والاصل في تشريعها ، قوله تعالى : ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) (2) ، ____________ (1) ( ريتشارد بوسنر ) . المحاكم الفدرالية . بوستن : مطبعة جامعة هارفارد ، 1985 م. (2) الطلاق : 2.