( 34 ) الضمان والتكافل الاجتماعي في الاسلام وواجب الدولة في النظام الاسلامي ضمان معيشة الافراد ، وهي بذلك تتبع أحد هذه الطرق الثلاثة ؛ اولها : ان توفر لهم اعمالاً يرتزقون بها إلى حد الكفاية . ثانيها : ان تضمن معيشتهم الاساسية في حالة عدم توفر فرص العمل . ثالثها : ان تنشئ لهم هيئات ولجاناً متخصصة لاستحداث مختلف الاعمال في الزراعة والصناعة والاعمال التجارية . وكل هذه الطرق الهادفة لضمان معيشة الافراد يمكن ايجادها ضمن حدود الدولة والنظام الاجتماعي ، لأن الأرض ـ بكل خيراتها ـ لا تبخل على الإنسان بعمل ، وان العقل البشري ـ بطاقته الجبارة ـ يفتح آفاقاً واسعة لتطويرمصادر الغذاء في البر والبحار والمحيطات والانهار . وهذه الخيرات تستطيع اشباع ملايين الافراد ، خصوصاً اذا ما استخدمت وسائل الانتاج الزراعي والحيواني الميكانيكية التي تستطيع مضاعفة الانتاج الغذائي بكلفة أقل . وكل هذا النشاط والاستثمار يقع تحت عنوان حق الجماعة في التمتع بمصادر الثروة الاجتماعية ؛ فتضمن الدولة حقوق القاصرين والعاجزين عن العمل ، فضلاً عن حقوق عموم الافراد باستثمار مصادر الثروة الطبيعية بكافة انواعها اشكالها المعروفة . فالأرض بخيراتها الهائلة انما خلقت للجميع كما ورد في قوله تعالى : ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جيمعاً ) (1). ____________ (1) البقرة : 29.