( 39 ) الطبقات الاجتماعية الاخرى . الا ان الفشل الذي منيت به الفكرة الماركسية في الاجابة على الاسئلة المطروحة أفقدها الكثير من الانصار . فقد عجزت النظرية عن التنبؤ بظهور طبقة وسطى في المجتمع الرأسمالي . وان افراد هذه الطبقة لا يعملون بالضرورة ضمن توجه الطبقة الرأسمالية وخدمة مصالحها . فأساتذة الجامعات ، والعاملون في الحقول الطبية من بحوث وتطبيب وتمريض أو العاملون في خدمات النقل يعملون اما على اساس الدخل الشخصي أو على اساس كونهم موظفين لشركات كبيرة مملوكة من قبل افراد عديدين عن طريق الاسهم والسندات . وحتى ان ملكية وسائل الانتاج التي تتحدث عنها النظرية المراكسية فانها وان كانت موجودة في عالم اليوم ، الا ان العديد من هذه المؤسسات الصناعية الكبيرة تقع تحت ملكية الألوف من اصحاب الأسهم والسندات وتدار من قبل موظفين يتقاضون اجوراً معينة على جهدهم وعملهم ؛ وفي نهاية المطاف توزع أرباح هذه المؤسسات على الأسهم ومالكيها بالتساوي . فتراكم الثروة في هذه المؤسسات اذن يختلف اليوم عما كان عليه الوضع الاقتصادي في القرن التاسع عشر. والمدرسة التلفيقية التي حاولت الجمع بين حسنات المدرستين التوفيقية والماركسية لم تتوفق في طرح منهج مقنع جديد لمشكلة انعدام العدالة وسوء توزيع الثروة الاجتماعية (1) . فقد آمنت هذه المدرسة بفكرة المدرسة التوفيقية القائلة بأن حاجات المجتمع الاساسية من الخبرات لابد ____________ (1) ( جيرهارد لينسكي ) . السلطة والامتيازات : نظرية في انعدام العدالة الاجتماعية . نيويورك : ماكرو ـ هيل ، 1966 م.