( 40 ) ان تشغل بالادوار التي يتطلبها ذك المجتمع . وبسبب ملء تلك الحاجات الاجتماعية بالادوار المختلفة ، فقد اختلفت قيمة المكافآت الاجتماعية للعمال والخبراء . وآمنت في نفس الوقت بفكرة المدرسة الماركسية الزاعمة بحتمية الصراح الاجتماعي للمحافظة على ديناميكية المجتمع الانساني باعتبار ان توفر الخيرات بشكل يفيض عن حاجة المجتمع سيؤدي حتماً إلى التنافس والصراع الاجتماعي . ولكن هذه المدرسة وقعت في خطأ فادح ، وهو ان زيادة الثروة في المجتمع ، لا تكون بالضرورة عاملاً من عوامل نشر الاجتماعية حرمان الاجتماعي ، فزيادة الثروة وحسن وعدالة توزيعها تؤدي إلى رخاء اجتماعي يساهم في رفع الحيف عن المظلومين والمحرومين ؛ لأن العدالة الاجتماعية ترتبط في الاصل بنظام يساهم في توزيع عادل للثروة ، ولا يرتبط بالزيادة المالية نفسها. ولم يمنع اعجاب الطبقة العاملة والمثقفة الاوروبية في القرن التاسع عشر بأفكار ( كارل ماركس ) ، من تكثيف الجهود العلمية لمناقشتها ونقدها ، والتشكيك بسلامة أسسها الفكرية ؛ وكان من رواد هؤلاء الذين انتقدوا نظرية ( كارل ماركس ) في تحليل العلاقات الاجتماعية على ضوء الصراع الطبقي : العالم الاجتماعي الالماني ( ماكس وبر ) ؛ حيث قدم خلال نقده لافكار ( كارل ماركس ) نظرية جديدة مناقضة تماماً للنظرية الماركسية ، وتتلخص نظرية ( ماركس وبر ) بالقول بأن فكرة نشوء الطبقات الاجتماعية لا تحصل نتيجة الصراع الطبقي ، بل تحصل نتيجة تداخل عوامل ثلاثة ؛ وهي : الاول : العامل الاقتصادي ، والثاني : العامل السياسي ، والثالث :