( 60 ) الامام الصادق (ع) عندما سئل عن هروب القاتل ، فقال : ( ان كان له مال اخذت الدية من ماله ، والا فمن الاقرب فالاقرب فان لم يكن له قرابة أداه الامام ، فانه لا يبطل دم امرئ مسلم ) (1). ومع تأكيد القرآن الكريم على القصاص او المماثلة عيناً بعين وسناً بسن ، الا انه في الوقت نفسه وضمن اطاره الاخلاقي يحبب لاولياء المقتول العفو عن القاتل مع الامكان ( فمن تصدق به فهو كفارة له ) (2) ، ( وجزاء سيئةٍ سيئةٌ مثلها فمن عفا واصلح فأجره على الله ) (3). اما الدية ، فان الاصل في وجوبها قوله تعالى : ( وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمناً الا خطأً ومن قتل مؤمنأً خطأً فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمةٌ إلى اهله الا ان يصدقوا فان كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وان كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى اهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليماً حكيماً ) (4) . ولاشك ان الدية عامل مهم من عوامل التعويض المالي المختص بجرائم قتل الخطأ وشبه العمد ؛ فانهما يوجبان الدية دون القصاص . ويوجب الدية ايضاً التراضي بين الطرفين . وفي الضرب الذي لا يجرح ولكنه يولد احمراراً ونحوه ، الارش أو الحكومة . وفي الضرب الذي يسبب الالم فقط : التعزير . وتتعين دية المقتول عمداً في حالات استثنائية فقط ؛ منها : فوات المحل ، كموت القاتل ونحوه. ____________ (1) الجواهر ج 42 ص 330. (2) المائدة : 45. (3) الشورى : 40. (4) النساء : 91.