( 65 ) الاجتماعي عيناً كان ذلك المال أو نقداً ، منقولاً كان أو غير منقول . ولولاها لاضطرب النظام الاقتصادي والاجتماعي ، وانعدم البيع والشراء الذي هو الاصل في سد حاجات الناس الاستهلاكية والكمالية . ولذلك فان اقرار الاسلام لهذا الاصل وربطه بالصدق العرفي ينسجم مع الطبيعة الفطرية للتعامل الاجتماعي وتنظيم سلوك الافراد. وتنقسم الجرائم المتعلقة بالملكية إلى قسمين : القسم الاول : الانحرافات التي تؤدي إلى سلب الملكية من مالكها قهراً وظلماً كالغصب ويتحقق بصدق الاستيلاء عرفاً على حق الغير . وقد شدد الاسلام على حرمة غصب اموال الناس . وحرم الصرف بالمال مطلقاً الا مع العلم بالاذن الشرعي ، لقوله تعالى : ( ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل ) (1) ، وعموم قوله (ص) : ( لايحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه ) (2) ، وقوله (ص) ايضاً : ( من غصب شبراً من الارض طوقه الله من سبع ارضين ) (3). ان حرمة الغصب تتعدى من مجرد الاثم إلى وجوب الرد على الغاصب وضمانه تلف المادة المغصوبة . فالغاصب ـ حسب النظرية الاسلامية ـ يتحمل مسؤولية كاملة في ارجاع المادة المغصوبة سليمةً من كل عيب ، بل يتعين عليه وجوب الرد فوراً ودون تأخير ؛ بينما لا يتحقق الضمان ولا الفورية في قانون العقوبات الرأسمالي الغربي (4). ____________ (1) البقرة : 188. (2) الكافي ج 7 ص 274. (3) كنز العمال ج 10 ص 639. (4) ( جاك جيبز ) . الجريمة ، العقاب ، والردع . نيويورك : السفاير ، 1975 م.