( 82 ) والنهي عن احتقار الناس : ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيراً منهم ، ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن ، ولا تلمزوا أنفسكم ، ولا تنابزوا بالالقاب ، بئس الاسم الفسوق بعد الايمان ، ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون ) (1) ، واصلاح ذات البين : ( انما المؤمنون اخوة فأصلحوا بين اخويكم ، واتقوا الله لعلكم ترحمون ) (2) ، والتعاون على الخير : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ) (3). ومع كل هذه الاقتباسات ـ التي اقتبسها ( اميلي ديركهايم ) لتصميم نظريته الخاصة بالضبط الاجتماعي من المفاهيم القرآنية ـ تبقى تلك النظرية عاجزة عن عرض الصورة الاجتماعية الشاملة للانحراف وطرق معالجته . فديركهايم لم يتناول معالجة الانحراف بين الافراد الذين تتوفر فيهم جميع عناصر منع الانحراف الاجتماعي ، كالطبقات الرأسمالية في الدول الصناعية ، وبابوية القرون الوسطى في اوروبا ، والتجار الاثرياء في الانظمة الحرة مع انهم يتمتعون بأفضل الصلات العائلية والعشائرية ، ويمارسون أفضل الهوايات الفكرية والبدنية ويستثمرون اموالهم في العقارات والمزارع والمصانع ، ويعتقدون بدياناتهم المختلفة. والخلاصة : ان هذه النظريات الاجتماعية الغربية الاربع تفشل في تفسير ظاهرة الانحراف والتجريم بالصورة الدقيقة الشاملة المستوعبة لكل ____________ (1) الحجرات : 11. (2) الحجرات : 10. (3) المائدة : 2.