وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(109) تبصـرة: قال ابن قولويه: حدثني محمدبن يعقوب، عن عدة من أصحابه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن زياد بن الجلال (1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " ما من نبي ولا وصي نبي يبقى في الأرض بأكثر من ثلاثة أيام، ثم ترفع روحه وعظمه ولحمه إلى السماء، وإنما يؤتى مواضع آثارهم ويبلغونهم من بعيد السلام ويسمعونهم في مواضع آثارهم من قريب " (2). فيه سؤال وهو: كيف يكون ذلك؟ وهل هذا صحيح أن لا تبقى روح المعصوم في قبره؟!. أجاب عنه أبو الفتح الكراجكي بما لفظه: إنا لا نشك في موت الأنبياء (عليهم السلام)، غير أن الخبر قد ورد بأن الله تعالى يرفعهم بعد مماتهم إلى سماءه، وأنهم يكونون فيها أحياء متنعمين إلى يوم القيامة، ليس ذلك بمستحيل في قدرة الله تعالى، وقد ورد عن النبي، (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " أنا أكرم عند الله من أن يدعني في الأرض أكثر من ثلاث " (3). وهكذا عندنا حكم الأئمة (عليهم السلام)، قال النبي ـ (صلى الله عليه وآله) ـ: " لو مات نبي بالمشرق ومات وصيه بالمغرب لجمع الله بينهما " (4) وليس زيارتنا لمشاهدهم، على أنهم بها، ولكن لشرف المواضع، فكانت غيبة الأجسام فيها، ولعبادة أيضاً ندبنا إليها...، وبعد فقد قال الله تعالى: (ولا تَحْسَبَنَّ الّذين قُتِلُوا في سَبيلِ اللهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِندَ رَبّهم يُرزَقُونَ) (5). فإذا كان المؤمنون الذين قتلوا في سبيل الله لهذا الوصف، فكيف ينكر أن الأنبياء [وأوصياءهم] (عليهم السلام) أحياء منعمين في ____________ 1 ـ قال الأميني ره: كذا في بعض النسخ، وفي بعضها أبي الجلال، والصحيح أبي الحلال، بالحاء المهملة المفتوحة، هامش كامل الزيارات 329. 2 ـ كامل الزيارات 329 ـ 330. 3 ـ البحار 22 | 550. 4 ـ البحار: 42 | 214. 5 ـ آل عمران: 169.