(127) السـلام نـدب والرد فرض قال تعالى: (وإذا حُيّيتم بتحيّة فحيوا بأحسن منها أو ردّوها إنّ الله كان على كلّ شئٍ حسيباً) (1). ما معنى التحية؟ وما صيغها؟ وما أحكامها؟ فهنا أمور ثلاثة. الأمر الأول: قال الشيخ الطوسي، طاب ثراه: هذا خطاب من الله تعالى لجميع المكلفين، يأمرهم إذا دعا لهم إنسان بطول الحياة والبقاء والسلامة أن يحييه [يحييهم] بأحسن من ذلك، أو ردوا عليه [عليهم] مثله. قال النحويون: (أحسن) ههنا صفة لا ينصرف؛ لأنه على وزن (أفعله) وهو صفة، والمعنى: حيوا بتحية أحسن منها، والتحية مفعلة من حييت ومعناها: السلام (2) فعلم منه أنها دعاء بالحياة وغيره. وقال الشيخ الطبرسي رحمه الله: التحية: السلام، يقال حَيّى يُحيّي تحية إذا سلم، قال الشاعر: إنـا مـحيـوك يا سـلـمى فـحيـينـا * وإن سقيت كـرام الـنـاس فـأسقـينـا ____________ 1 ـ النساء: 86. 2 ـ تفسير التبيان 1 | 453.