وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(130) يكفي الجميع في العطاء، كل إنسان بحسبه حفظاً وعلماً وجزاءً، ومنه قوله تعالى: (عطاءً حساباً) (1) أي كافياً (2). ويحتمل أن يكون الحسيب بمعنى الحفظ. وسواء أكان الحسيب في الآية بمعنى إحصاء الشيء وحسابه، أو الكافي، أو الحفظ كانت المناسبة للتحية موجودة، ولا يخفى تطبيق أيٍ من المعاني الثلاثة على موضع التحية وموردها. إنك قد عرفت أن مورد الخطاب للمسلمين، ولا يخصص المورد حكم الوارد، إذا كان للحكم عموم شرعاً وعقلاً، والسر في كون خطابات القرآن الكريم عامة لعامة الناس هو عدم القرابة وانتفاؤها بين الله تعالى وبين أحد من خلقه، فالكل عبيد له، تجب عليهم ـ عقلاً ـ طاعة سيدهم، فلو رأيت في الخطاب أختصاصاً بالمسلمين، فإنه كما سبق لأجل انتفاعهم دون الناس الآخرين. الأمر الثاني: في صيغ التحية: والكلام حول صيغها والإجابة عليها وبيان مناسبتها يستدعي ـ نوعاً ما ـ بسطاً فيه. فنقول: لا ريب أن قوله تعالى: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شيءٍ حسيباً) أمر بالإجابة على التحية بالأحسن، أو المماثل عند سماعها، نظير الأمر بالسعي إلى ذكر الله عند النداء إلى الصلاة من يوم الجمعة (3). وقد بين سبحانه قسمين من أقسام الإجابة، كما ستعرف ذلك قريباً، ولم يذكر للتحية شيئاً. نعم قد بينتها أحاديث أهل البيت (عليهم السلام). كما لا امتراء في وجوب الإجابة، لأجل صيغة الأمر الدالة على الوجوب على ما حرر في محله. ____________ 1 ـ النبأ: 36. والآية هكذا: (جزاءاً من ربك عطاءً حساباً). 2 ـ تفسير مجمع البيان 3 | 85. 3 ـ قال تعالى: (يأيها الذين ءامنوا إذا نودى للصلوة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله). الجمعة: 9.