وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(129) والعلوي: " إذا عطس أحدكم فسمّتوه قولوا: رحمكم الله، وهو يقول: يُغفر لكم ويرحمكم الله؛ قال الله عزّ وجلّ: (وإذا حُييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها) " (1). دل الحديث الحسني على شمول التحية لمثل تقديم طاقة الريحان من الجارية سلاماً، وعتقها إجابة، هب أن العتق لا يكون إلا بالقول، ولكنه اعتبر الجواب الأحسن للتحية غير القولية. كما أن العلوي جعل جواب التسميت ونفسه من التحية من غير السلام لأجل التدليل بالآية، ويشهد للشمول قول علي بن إبراهيم القمي: إنها ـ أي: التحية ـ السلام وغيره من البر (2)، وأبواب البر كثيرة ومنها التسميت. وقد عرفت أن السلام مظهر الحب ومن وسائله، ونوع إخبار به ودليل عليه، وقد جاء في الصادقي: " إذا أحببت رجلاً فأخبره بذلك، فإنه أثبت للمودة بينكما " (3) ومن ثم رغب على الابتداء به وإفشائه في العالم كله، لأن الله عزّ وجلّ يحب السلام والسلامة للجميع، وأن يكونوا إخوة متحابين، يحب بعضهم بعضاً، وتكون مهمتهم التواصل وصلاح أمورهم فيما بينهم، وترى الأهتمام البالغ في الإسلام في توطيد السلام؛ وآيات القرآن تشمل المسلمين وغيرهم، وإنما وجه الخطاب إليهم، لأنهم الذين ينتفعون بها دون غيرهم. ولعل في آخر الآية: (إن الله كان على كل شئٍ حسيباً) الإشعار بذلك؛ والمعنى أنه تعالى يحاسبكم على قيامكم بالتحية كما هي، وبأهدافكم الداعية إليها، أو بترككم لها، وبطريقتكم التي سرتم عليها، أو سيرتم الآخرين، أو منعتموهم، ولا يخصكم الحساب فيه أيها المسلمون المؤمنون. ويحتمل أن يكون الحسيب في الآية بمعنى الكافي، لكونه تعالى ____________ 1 ـ الوسائل 8 | 460، الباب 58 باب كيفية التسميت والرد، الحديث 3، تفسير البرهان 1 | 399. 2 ـ تفسير القمي 1 | 145 من سورة النساء. 3 ـ الوسائل 8 | 434 ـ 435، الباب 31 من أبواب العشرة، الرقم 1.