(147) بالأحسن، أو المماثل، وتقديمه يعتبر من الأحسن. 3 ـ قال ابن الشيخ الطوسي: (وبهذا الإسناد) (1) عن عباد قال: حدثني عمي عن أبيه، عن جابر، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله البجلي قال: " سمعت سلمان الفارسي يقول لي وللأشعث بن قيس: إن لي عندكما وديعة. فقلنا: ما نعلمها إلا أن قوماً قالوا لنا: أقرأوا سلمان عنا السلام. قال: فأي شيءٍ أفضل من السلام؟ وهي تحية أهل الجنة " (1). بـيـان: إن دل الحديث على شيءٍ فله دلالة على فضل السلام، وأنه تحية أهل الجنة المصرح بها في آية (وَتَحِيَّتُهُم فيها سَلامٌ) (2). والتصريح بأن التحمل للسلام من غيره إلى غيره من الودائع والأمانات المردودة إلى أربابها يطالب بها لو أهمل في الوصول، ومنه يعلم الأهتمام بأمر السلام في الإسلام لا يقوم به إلا من يهمه ذلك. 4 ـ روى الشيخ الحر عن محمد بن الحسن، في (المجالس والأخبار)، عن أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير ـ إلى قوله: ـ عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " إن ملكاً من الملائكة سأل الله أن يعطيه سمع العباد، فأعطاه، فليس من أحد من المؤمنين قال: (صلى الله على محمد وآله وسلم) إلا قال الملك: وعليك السلام، ثم قال الملك: يارسول الله إن فلاناً يقرئك السلام، فيقول رسول الله، (صلى الله عليه وآله): و(عليه السلام) " (3). بـيـان: لا يخص إبلاغ السلام بهذا الملك، ولله عز وجل ملائكة موكلون ____________ 1 ـ أمالي الشيخ الطوسي 1 | 356 ـ 357، الجزء الثاني عشر. 2 ـ يونس: 10. أقول: وفي زيارة النبي يقول فيه الزائر "... بلغ روح نبيك محمد (صلى الله عليه وآله) مني السلام ". كامل الزيارات 18، الباب 3. وأنه تعالى يبلغه. 3 ـ الوسائل 8 | 447، باب 43 في كيفية رد السلام... الحديث 4.