(191) الخاتمـة فيهـا أمـور ثـلاثـة بعد الفراغ من الفصول العشرة الكاملة، نبحث عن خاتمة لها تحتوي على صلاة المعراج وأسرار سلامها، وسلام الولادة والموت والبعث وأيّامها، وسلام الكائنات. فهنا أمور ثلاثة: الأمر الأوّل: قبل التكلّم عن صلاة المعراج وأسرار سلامها نقدّم شيئاً من روايات التسليم في الصلاة؛ فإنها صورة مصغّرة عن موضوعها وموضعها. 1 ـ روى الشيخ الكليني عن علي بن إبراهيم، عن علي بن أسباط، عنهم (عليهم السلام)، قال: " فيما وعظ الله به عيسى (عليه السلام): ياعيسى أنا ربّك وربّ آبائك (1)، ـ وذكر الحديث بطوله إلى أن قال ـ: ثم أوصيك يا بن مريم البكر البتول بسيِّد المرسلين، وحبيبي فهو أحمد ـ إلى أن قال: ـ يسمّي عند الطعام، ويفشي السلام، ويصلي والناس نيام، له كلّ يوم خمس ____________ 1 ـ ليس لعيسى آباء إلا من طريق مريم قال تعالى: (ونوحاً هدينا من قبل ومن ذرّيّته داود وسليمان وأيّوب ويوسف وموسى وهرون وكذلك نجزى المحسنين * وزكريا ويحيى وعيسى...) الأنعام: 84 ـ 85. فنوح ومن بعده من الأنبياء المذكورين في الآية آباء عيسى لا من طريق أبيه إذ ليس لعيسى أب، بل هم آباؤه من طريق أمه مريم، والآية من البراهين الدالة على أن الحسن والحسين ابنا رسول الله وهو أبوهما.