(192) صلوات متواليات، ينادي إلى الصلاة كنداء الجيش بالشعار، ويفتح بالتكبير، ويختم بالتسليم " (1). بيـان: بعض الحديث المذكور له علاقة: بالفصل الرابع ـ أي إفشاء السلام في العالم ـ. وقوله: " كنداء الجيش بالشعار " من أروع تمثيل يضرب في هذا المقام عند إقامة الجمعة والجماعة، نظير التمثيل في آية (إنّ الله يحبّ الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص) (2). 2 ـ صحيح عمّار قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التسليم ما هو؟ قال: هو إذن " (3). 3 ـ العلوي: " افتتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم " (4). 4 ـ قال الصدوق: " قال رجل لأمير المؤمنين (عليه السلام): ما معنى قول الإمام: " السلام عليكم؟ " فقال: إنّ الإمام يترجم عن الله عزّ وجلّ ويقول في ترجمته لأهل الجماعة: أمان لكم من عذاب الله يوم القيامة " (5). 5 ـ الرضوي قال: " إنما جعل التسليم تحليل الصلاة، ولم يجعل بدلها تكبيراً، أو تسبيحاً، أو ضرباً آخر، لأنه لمّا كان الدخول في الصلاة تحريم الكلام للمخلوقين، والتوجه إلى الخالق، كان تحليلها كلام المخلوقين والانتقال عنها، وابتداء المخلوقين في الكلام أوّلاً بالتسليم " (6). بيـان: الحديث الرابع تفسير السلام بالأمان من العذاب، كما أنّ الخامس ____________ 1 ـ الوسائل 4 | 1003 ـ 1004، إثبات الهداة 1 | 159. 2 ـ الصف: 4. 3 ـ الوسائل 4 | 1004. 4 ـ الوسائل 4 | 1005. 5 ـ الوسائل 4 | 1005. 6 ـ الوسائل 4 | 1005، الحديث 10 الباب 1 من أبواب التسليم.